الثلاثاء، 4 مارس 2014

السيد الصرخي ...يوضح سكوت البعض بذريعة التقية


بقلم / هيام الكناني
***************
بات السكوت والوقوف جانبا سمة العديد  ممن لاتنطبق عليهم صفة حل الأزمات بل إنهم ترتبط بهم إدارة الشهوات ممن تركوا التسنن بسنة رسول الله صلى الله علي وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام وتركوا إتباع الحق, فنجد الغالبية أصبحوا صامتين لاينطقون سوى ماتقتضيه مصالحهم الجرباء, {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }, ومن الأمور المؤسفة ولها نتائجها الوخيمة على الأمة بصورة عامة أن تكتم الحقائق بمبررات واهية ما انزل الله بها من سلطان وان كانت هذه الوقائع والملابسات موجودة وثابتة بالأدلة القطعية لكن نرى من يخالف الفطرة ويخالف الضمير الإنساني يبرر تلك الجريمة أو ذلك الموقف المشين فحصلت جرائم في الماضي وغض الطرف عنها وعن مسبيبها بدعوى الكلام عنها يؤدي إلى خدش المذهب بتصور خاطئ وبعيد عن النهج الرسالي والمنهج المحمدي الأصيل الذي لايجامل ويتواطأ مع الحقيقة من اجل زيد أوعمر  وأخذت التقية شماعة يتمسك بها أهل الأعذار . لا ريب في اهتمام الشارع الأقدس بحفظ النّفس من الهلاك حتّى عُدّ من أهم الواجبات.
 فالعقل السليم يحكم فطريّاً بأنّه عند وقوع التزاحم بين الوظيفة الفرديّة و بين شوكة الإسلام و عزّته و قوته، أو وقوع التزاحم بين حفظ النفس و بين واجب آخرا و محرَّم فلابدّ من سقوط تلك الوظيفة الفردية، و ذلك هو التقيّة ليس إلا, وعليه   إذا كانت التقية يعود ضررها على المجتمع المسلم , أو تجلب للمؤمن ذلة و حقارة و حطة عن شرفه و مقامه, أو فيما إذا ظهرت البدع في الدين أو المذهب، فحينئذ على العالم أن يُظهر علمه.
و عليه فالمراد بالتقيّة هو: ترك عمل موافق للحق، أو كتمان الإيمان أو المذهب، بحيث لا يهدم حقاً و لا يبنى باطلاً، ليس إلا تحفظاً من ضرر الغير بالنفس أو العرض أو المال المعتدّ به، لنفس الشخص أو غيره من المؤمنين، أو بالدين أو بالمذهب أو لأعزار الإسلام و إعلاء كلمة الله و المسلمين و تقوية لشوكتهم.
 إذن، فإنما تجب التقية فيما إذا لم يكن ما يتقى به هادماً لحق و لا بانياً لباطل، و لم يكن العامل ممن يقتدي به النّاس و لا يؤخذ عمله حجة، و لم يكن ما يتقى به من المهمّات الشرعية، و لا موجباً لذلّة المؤمن و إحتقاره، و كان الضرر المترتب على ترك التقية هلاك النفس أو وهناً في الدين ...
وهنا يبين المرجع المحقق الأستاذ آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني دام ظله
ما مر وتمر به الأمة من سكوت وصمت باسم التقية حيث ذكر (   أن إعلان الإمامة ليس فيه تقية فلابد من وجود مرجحات ولابد أن تكون من أجل الحفاظ على النفوس الخاصة والعامة)
حيث واصل المرجع الأعلى السيد الصرخي الحسني (دام ظله) نقاشه مع العلامة ابن نما الحلي وأدلته التي اعتمدها في صلاح ابن الحنفية والمختار الثقفي، حيث ألقى سماحته اليوم الخميس 27 ربيع الثاني 1435هـ، 27 – 2- 2014، محاضرته الخامسة ضمن سلسلة محاضرات تحت عنوان (تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي) في برانيه بكربلاء المقدسة، وقد شهد البراني الشريف توافد جموع غفيرة من المؤمنين من مختلف المحافظات للاستماع لهذه المحاضرات.
واستذكر سماحة السيد الصرخي (دام ظله) ما انتهى إليه في محاضرته السابقة حول تغرير ابن الحنفية لعالم الاحواز وكذلك خادمه كنكر، مشيرا إلى أن ابن الحنفية له الدور الرئيس في تشويه صورة الإمام السجاد (عليه السلام)، مؤكدا على عدم احتمالية وجود التقية في عدم ذكر ابن الحنفية للإمام السجاد (عليه السلام) بقوله "لا نقبل دعوى ضالة تبرر بالتقية لا تذكر إمامة السجاد (عليه السلام)".
 ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق