الأحد، 23 فبراير 2014

السيد الصرخي الحسني يفكك رواية ابن نما الحلي ويحتج عليه بالرواية ذاتها


بقلم / هيام الكناني
**************
تتجلى نظرة الأمم إلى الدين بمرور الزمن، وتتطور أيضاً نظرتهم إلى علماء الدين، وعلى الرغم من أننا – مع ما جاء في الرسالات الإلهية- لا نعرف إلا أسم ومعنى واحداً للدين، وبالتالي؛ نظرة واحدة إلى علماء الدين، فانه ما تزال هناك نظرات متفاوتة ومختلفة تتنازعها الشعوب بالنسبة إلى هذه الحقيقة..وهناك نظرات مختلفة للدين, فكل يفسره على حسب هواه وما تقتضيه ظروفه المحيطة به وليس من أجل المبدأ والعقيدة والفهم البعيد ..
ومن الواضح جدا إن الفكر والعقل هو المميز والحاكم وهو الذي يثاب أو يعاقب عليه الإنسان لذلك كل الدعوات والرسالات ومن سار على نهج الرسالات هي دعوات فكرية مع توضيح وبيان وبرهان فالأنبياء يدعون إلى الحق وخاتمهم الأمين صلى الله عليه وآله وسلم يدعو إلى الحق ويحاجج الآخرين ويقنع بالحجة والبرهان والدليل والبينة.
حتى تكون النتيجة إن الذي قنع عن بينة وإيمان لا تزحزحه العواصف والفتن وكذلك الذي ينكر ويجحد ينكر عن علم وإصرار فيكون كفره عن بينة وحجة تامة لا عذر معها.
وعليه فالعلم والعقل هما المميزان لهذا الإنسان وبالتالي فكل ما يمر بنا من تاريخ وروايات تخص عقيدة ما من عقائد  الإنسان الذي أوكلت إليه حسب الشريعة الإلهية تقتصر عليهما لاحسب ما أسلفناه في مقدمة المقال ألا وهو النفسية والوضع الخاص الذي يمر به صاحب الطرح, فحين يشرع العالم بعمل ما أو مسألة ما لابد من أن يفحص بدقة الروايات والمدارك الخاصة التي ترتبط بتلك المسألة ويدرس قيمة تلك الروايات ويحاول فهم ألفاضها وظهورها العرفي وأسانيدها, هذا فيما يختص بالفقيه وابن نما الحلي يعتبر نفسه مرجعاً فكيف تُخفى عليه تلك المسألة.
 ومسألة عقيدة المختار الثقفي لا تختلف عن مسائل الشريعة توجد حولها الكثير من الروايات المادحة والذامة والعالِم عندما يُسأل بمسألة ما ,عليه أن يعطي جوابا مقنعا ويفحص ويدقق ,فكيف يتردد في الإجابة عن سؤال السائل وهو الذي يمتدحه ويصفه بالمخلص ؟؟!! فلما التردد في الإجابة؟ ..
السيد الصرخي الحسني "دام ظله " ينتقد ابن نما الحلي بقوله ...
 {...إذا المختار قد أفرح الرسول الكريم وأهل بيته فلماذا التخلف والخضوع والتقاعس عن الإجابة من ابن نما حول المختار؟..}.
رابط المحاضرة كاملة ...

الثلاثاء، 18 فبراير 2014

السيد الصرخي الحسني : "الخدمة الجهادية "لاتشمل من اكل النوى!!


بقلم / احمد الدراجي

بعد طول مخاض ، وانتظار مرير، وترقب حذر، جاء يوم الولادة العسيرة ، ل "قانون التقاعد العام " هذا المولود الذي انتظرته الجماهير المسحوقة وُلِد مشوها لأنه انعقد في مناخ "الأنا "، وُلِد اعور  لايرى الا من اخرجه من قبة البرلمان التي لايفكر مَن فيها باهل النوى ومن صُبت عليهم البلوى ، هذه المولود فاقد الحياء عديم اللون والطعم والرائحة والأحساس يستخف بارادة الجماهير التي كانت تنتظره باعصاب اكتوت بنار الحرمان وفقدان الأمن والأمان ، فهو استنساخ لولادة ظن الناسُ انها انقرضت ، لكنها عادة وبصورة ابشع على ايدي محترفوا الجشع والطمع الذين اقروا "قانون التقاعد العام " المتضمن لمادة "الخدمة الجهادية" التي لاينالها الا ذو بطن سمين!! ، اكراما لخدمته السياحية "الجهادية" في بلاد الغرب وسفراته الترفيهية في المنتجعات وسواحل البحار وغيرها!! ،اما من لم يغادروا العراق فلا يشملهم قانون الخدمة الجهادية لأنهم ...كانوا منعمين مترفين (فلا جهاد ولانصب ولا جوع ولاحصار) تكفيهم البطاقة التموينية (من مكرمات صدام )المشتملة على نوى التمر المطحووون فياكلونه بعنوان رغيف الخبز ناهيك عن الطحين المُطعم بالرمل ونشارة الخشب (يهص) ، هذه الفقرة "الخدمة الجهادية" اثارت غضب الجماهير واستيائهم وتذمرهم مما دفعهم الى المطالبة بالغاءها ...،
ولقد انتقد السيد الصرخي الحسني هذه المادة "الخدمة الجهادية" اثناء القاءه المحاضرة الثالثة ضمن سلسلة من محاضرات "تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي " حينما ناقش قضية المختار وكيفية تعامله مع قتلة الحسين "عليه السلام" معبراعنها بانها حكم وتطبيق مستنسخ من تجارب سابقة ، وانها صارت لمن كان في الغرب ، اما من اكل النوى فلا تشملهم الخدمة الجهادية !!!!، حيث قال سماحته :
((...عندما شمر سلب او أخذ او سرق الإبل التي كانت تخص الحسين "سلام الله عليه" وعائلة الحسين فذبحها ووزعها بين بيوتات الكوفة ، كما كان صدام يوزع الحصة التموينية وكان يعطي حصة إضافية ...، وفعلا الظاهر نفس الحكم ونفس التطبيق، يعني انتقموا منا جميعا هذه الخدمة الجهادية صارت لمن كان في الغرب ، أما من أكل النوى (نوى التمر) بعنوان رغيف الخبز فهذا لا يشمله عنوان الخدمة الجهادية !!، فماذا فعل المختار؟ قال كل بيت دخله من لحم هذه الإبل يقتل من فيه ويهدم الدارلاحظوا الى اي مستوى !!، كما الآن استلمونا بالمفخخات والناسفات من كل حدب وصوب من تكفيريي الشيعة وتكفيريي السنة...))


المحاضرات التاريخية والعقائدية لسماحة السيد الصرخي بيان للحقيقة ونور لهداية الأمة




بقلم أبو زهراء
************
زمن اختلطت فيه الأوراق وأختلف فيه كل شيء, زمن لا يعرف فيه الحق من الباطل بسب أمور عديدة من رجال دين قد أوهموا الناس بدينها و من قادة سياسيين همهم المال والجشع وقد تلطخت أياديهم بدماء الأبرياء من أبناء هذه الأمة, ومع هذا وذاك إلا إن صوت الحق وأهل الحق لايمكن أن تغيبهم غيوم الضلالة والإضلال  فالزمن يتكرر وتلك الأيام تتداول, ولا يمكن أن يضيع الحق ومن يدعو إليه ففي كل تلك الظروف والأوضاع المأساوية يطل على الأمة بدر الخير وصوت الحق الهادر وضياء آل محمد الذي لا يمكن أن تغيبه كل الغيوم   متمثلا بوريثهم الشرعي  سماحة المرجع السيد الصرخي الحسني (دام ظله) الذي سعى جاهدا لهداية الأمة وإصلاحها .
  وفي هذه الأيام مع تشابهها على حد قوله بزمن المختار وأيام دولته ينيرنا بمحاضرته التاريخية العقائدية التي يتناول فيها شخصية المختار ودولته ومعتقده وسلوكه وقد ناقش خلال المحاضرات الثلاثة أراء بعض المحققين وعلماء المذهب من الأموات والأحياء  وآرائهم في المختار وبين العديد من الأمور  ومنها التأثير السياسي على أرائهم وفتواهم .
 أكد سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني (دام ظله المبارك) خلال محاضرته الثالثة حول شخصية المختار ضمن سلسلة محاضرات (تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي) أن الجو السياسي له تأثير على الفتوى التي تصدر من بعض الأساتذة والمرجعيات الدينية، أشار لذلك ضمن نقاشه لما صدر من الشيخ بشير الباكستاني بخصوص إجابته على سؤال وجه له عن شخصية المختار ومعتقده، ووصف سماحته (دام ظله) الشيخ بالأستاذ رغم أنه لم يدرس عنده لكن من باب الإكرام لشيبته وطول بقاءه وصبره في الحوزة وقد كان جواب سماحة الشيخ على السؤال المقدم اله (بسمه سبحانه : هنالك روايات تدل على ذلك وأخرى تنفي ذلك ولعل خير ما يحسن وجه الرجل هو ترحم المعصوم( ع )عليه رغم النهي والتحذير والتشديد من الله من الترحم على أعداء الله وعلى الظلمة بالخصوص والطغاة بالأخص. والله الهادي وهو العالم انتهى الجواب ) وعلق سماحة السيد الصرخي الحسني( دام ظله) على عبارة (ترحم المعصوم (عليه السلام) على الرجل رغم النهي والتحذير والتشديد من الله سبحانه من الترحم على أعداء الله وعلى الظلمة بالخصوص والطغاة بالاخص) قائلا: "الآن من هو اختصاص لغة عربية، من هو عربي، من هو يفهم اللغة، من عنده حنكة، من هو حسكة، ما علاقة الاستثناء بأصل الكلام (يوجد روايات مثبته ونافية) هذه ذكرت في السؤال استشهاد برواية ترحم الإمام (سلام الله عليه) هذا يحسن وجه، الآن هذا الاستثناء وذكر هذا الاستثناء إلى أي شيء يشير؟؟ طبعا لا يوجد إلا أن هذه المواصفات تنطبق على المختار وبالرغم من انطباقها على المختار ترحم الإمام (سلام الله عليه) فهذا يحسن الوجه، إذن أين التعارض هنا في فتوى سماحة الشيخ الأستاذ؟ التعارض بين ترحم الإمام وبين تأكيد الله سبحانه، الله يؤكد، التشديد من الله سبحانه من الترحم على أعداء الله والظلمة بالخصوص والطغاة بالأخص والإمام يترحم على الطاغية المختار حسب فهم السؤال والجواب... والتمس سماحته (دام ظله) العذر للشيخ الباكستاني لدفع هذا التعارض بقوله (حتى ندافع عن الشيخ، لكن هل هو فعلا يقصد هذه؟ نحن قلنا لكم كل فتوى لها الظروف التي تحيط بها والجو السياسي هو الذي يحرك هذا الطاغية والطغاة بالأخص، وهذا الظالم من يقصده سماحة الشيخ حتى أتى باستثناء لا يعقل في المقام إلا أن ينسب إلى المختار، ونسبة هذا الاستثناء وما في الاستثناء إلى المختار يعني يوجد تعارض بين حكم الله وبين حكم الإمام، والأئمة (سلام الله عليهم) أكدوا إذا تعارضت رواية أو قول مع القرآن، مع حكم الله تضرب عرض الحائط، ترمى هي زخرف هي باطل حتى لو صدرت عن الإمام (سلام الله عليه) فكيف نفسر هذا؟ الله العالم و سماحة الشيخ الأستاذ هو الذي يرد عليها)




الاثنين، 17 فبراير 2014

حقيقة ثورة المختار وعقيدته وأراء المراجع فيها ضمن سلسلة محاضرات يلقيها السيد الصرخي الحسني


بقلم / فراس العبودي
*****************
اختلفت الاراء بين علماء الدين الأحياء منهم والأموات حول عقيدة المختار بن عبيد الثقفي وثورته التي قادها بعد واقعة الطف حاملا شعار ( الثأر للحسين عليه السلام ), فمن العلماء كان رأيه بأنها ثورة شرعية قام بها  ضد الباطل والفساد وأخذا الثأر من قتلة الامام  الحسين عليه السلام وأهل بيته وإنها قد ادخلت السرور ونالت الرضا والدعم من الامام  زين العابدين عليه السلام الذي كان معاصرا لها واعتباره الخليفة والحجة الامام المفترض الطاعة بعد استشهاد ابيه الإمام الحسين عليه السلام .
 ومن أراء العلماء السابقين هو رأي السيد أبو القاسم الخوئي  قدس سره الذي يبين بان هناك روايات مادحة وأخرى ذامة لثورة المختار،  وكذلك رأي العلامة المجلسي وقد ناقش سماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني دام ظله من خلال محاضراته التاريخية  والعلمية التي يلقيها في برانيته المباركة والواقعة في مدينة كربلاء المقدسة عصر كل يوم الخميس من كل اسبوع التي يتناول فيها قضية المختار الثقفي وأراء العلماء فيها.
  فقد ناقش " دام ظله" في المحاضرة الثالثة التي القيت يوم الخميس المصادف 13/2/2014 اراء العلماء الاحياء ومنهم  رأي سماحة المرجع الديني الشيخ بشير الباكستاني الذي جاء ردا على استفتاء رفع لسماحة الشيخ بشير الباكستاني دام ظله بخصوص المختار وعقيدته فكان نص السؤال والجواب لسماحته هو (( بسم الله الرحمن الرحيم, شيخنا المفدى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, عندما نقرأ بعض الروايات المتعلقة بشخصية المختار الثقفي نجد فيها اختلاف كثير حول تلك الشخصية وحتى في أراء المحققين وخصوصا في عقيدته ومعتقده فما هو برأيكم سبب الاختلاف , ولماذا ؟ وما هي العقيدة الصحيحة التي يتبناها المختار الثقفي ؟ أفتونا مأجورين وحفظكم الله ذخرا للإسلام والمسلمين ... 
 الجواب : بسمه سبحانه هناك روايات تدل على ذلك وأخرى تنفي ذلك, ولعل خير ما يُحسن وجه الرجل هو ترحم المعصوم عليه السلام على الرجل رغم النهي والتحذير والتشديد من الله سبحانه من الترحم على أعداء الله وعلى الظلمة بالخصوص والطغاة بالأخص )
وهنا علق السيد الصرخي الحسني على جواب الشيخ الباكستاني بقوله { .. الآن من هو اختصاص لغة عربية, من هو عربي, من هو يفهم اللغة, من عنده حنكة, من هو حسكة, ما علاقة هذا الاستثناء بأصل الكلام؟؟, يوجد روايات مثبتة ونافية هذه ذكرت في السؤال, استشهد برواية إنه الإمام ترحم عليه فهذا يُحسن من وجهه, الآن هذا الاستثناء وذكر هذا الاستثناء إلى أي شيء يشير ؟ طبعا لا يوجد إلا أن هذه المواصفات تنطبق على المختار وبالرغم من انطباقها على المختار ترحم الإمام سلام الله عليه فهذا يُحسن الوجه, إذن أين التعارض هنا في فتوى سماحة الشيخ الأستاذ ؟ التعارض بين ترحم الإمام وبين تأكيد الله سبحانه وتعالى, الله يؤكد, التشديد من الله سبحانه من الترحم على أعداء الله وعلى الظلمة بالخصوص والطغاة بالأخص, والإمام يترحم على الطاغية المختار! حسب فهم هذا السؤال والجواب, حتى ندافع عن جناب الشيخ وسماحة الشيخ لكن هل هو يقصد هذه؟ نحن قلنا لكم كل فتوى لها الظروف التي تحيط بها, والجو السياسي هو الذي يحرك, هذا الطاغية والطغاة بالأخص وهذا الظالم من يقصده سماحة الشيخ ؟ حتى أتى باستثناء, لا يعقل في المقام إلا ينسب إلى المختار, ونسبة هذا الاستثناء وما في الاستثناء إلى المختار يعني يوجد تعارض بين حكم الله وبين حكم الإمام, والإمام والأئمة سلام الله عليهم أكدوا إذا تعارضت رواية وقول مع حكم الله فتضرب عرض الحائط, ترمى, هي زغرف, هي باطل, حتى لو صدرت عن الإمام سلام الله عليه, فكيف نفسر هذا ؟ الله العالم, وسماحة الشيخ الأستاذ هو الذي يرد عليها...}
وكما تناول  سماحة السيد الحسني في محاضرته الاستفتاء الذي رفع الى سماحة المرجع الديني الشيخ كاظم الحائري دام ظله جاء فيه : (نعتذر عن الإجابة لان البريد الالكتروني مخصص للأسئلة الشرعية الابتلائية)  وقد علق سماحة السيد الحسني دام ظله عل جواب  السيد الحائري  قائلا: { ولأن السيد الحائري دائما وأبدا لا يجيب إلا على الأسئلة الشرعية الابتلائية كما تعلمون وتتيقنون فنحييه بالصلاة على محمد وال محمد }
وكذلك  علق سماحة السيد الحسني دام ظله في محاضرته التي تحمل عنوان (التحليل الموضوعي على جواب سماحة السيد كمال الحيدري في جوابه على الاستفتاء الذي رفع لسماحته بخصوص ثورة المختار وعقيدته ونص الاستفتاء والجواب وتعليق السيد الحسني عليه {...والآن نختم أن شاء الله كما يختمون, نختم أيضا بالسيد الأستاذ صاحب الفتوحات, صاحب النهج الجديد المتجدد, صاحب الباع الطويل, صاحب الاتهامات الرنانة, صاحب الشمولية والسعة والفيض, سماحة السيد الأستاذ أيضا, المبتدع, المخترع, المجدد السيد كمال الحيدري, صاحب أطروحة الشمولية, لنرى صاحب الشمولية ماذا يجيب عن استفتاء المختار, صاحب الشمولية الذي يتحدى الآخرين بالشمولية بمعرفته بكل ما  يدور وهو الذي يتصدى للبحوث العقائدية وهذه أقرب ما يكون له للإجابة, ماذا يقول ؟: يقول " لاتوجد وجهة نظر محددة بين الأعلام في ما يتعلق بالقضايا التاريخية ومورد السؤال من هذا القبيل, علما أن المرجع في مثل هذه القضايا هو النقولات التاريخية التي لا يمكن الاعتماد عليها بضرس قاطع, لذلك وقع الاختلاف في حقيقة هذه الثورة ومبادئها " ( انتهى جواب السيد الحيدري) ويعلق السيد الصرخي الحسني " دام ظله " على هذا الجواب بقوله ( أين الجواب ؟ لايوجد جواب!!)} .

رابط المحاضرة كاملة ....
http://www.youtube.com/watch?v=cYab0a-AFEo

الأحد، 16 فبراير 2014

مدونة أحمد الملا: اعتذار السيد الحائري عن الإجابة بخصوص المختار الثق...

مدونة أحمد الملا: اعتذار السيد الحائري عن الإجابة بخصوص المختار الثق...:   - قال العلي الأعلى في كتابه العزيز { ... فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } الأنبياء 7 . - وقال جل...

وقفة تأمُلية من فكر المرجعية ضمن سلسلة محاضرات تحليل موضوعي في العقائد والتأريخ الإسلامي


بقلم / هيام الكناني
****************

إن التجارب علمتنا أن التاريخ مليء بالمفاجآت، وأن مساره لا يتبع دائمًا خطًّا مستقيمًا, بل فيه الكثير من التزييف والانحراف للوقائع التاريخية ولعل أحدث الأمثلة لذلك هو قضية المختار الثقفي وما سمعناه وشاهدناه على شاشات التلفاز والفضائيات ظاهريا فحين نريد دراسة التاريخ علينا أن ندرسه بشكل يفيدنا للواقع الذي نعيشه, ومن المؤسف إن الأمة الإسلامية قد أصبحت تقدس التاريخ بإحداثه ورجاله حتى في حالة تناقضهم مع مقتضيات الدين.
 لقد أصبحت مناقشة التاريخ، إعادة تقييم السلف، نقد الرجال الذين لعبوا دوراً في ماضي الأمة.. أصبحت كلها في عداد المحرمات. 
ففي ظل هذه الأجواء المشحونة بالتحدي والشبهات وأثارت الفتن يتواصل سماحة السيد الصرخي الحسني في إلقاء السلسة العقائدية التاريخية ودراسته حول قضية المختار ومناقشة العلماء البارزين وتحليله ضمن أمهات الكتب المشهورة أمثال بحار الأنوار للشيخ المجلسي وابن نما الحلي وغيره,وعليه  فإن النهوض  لمعرفة التاريخ لم يكن وليد طفرة اجتماعية أو سياسية أو غيرها، ولم ينشأ كرد فعل على حدث سياسي آتي، أو كمشروع  لممارسات التشكل السياسي في لحظة معينة، أو عملية نسف لظاهرة اجتماعية مرفوضة من قبل صاحب الطرح، بل كان أيضاً مشروعاً شاملاً ومتكاملاً يأخذ بعين الاعتبار الكثير من عناصر الواقع القائم في تجلياته الاجتماعية والفكرية والسياسية التي تشكو من خلل بنيوي وعملي تحتاج لإعادة تقويم لمصلحة مشروع الإسلام الحضاري الشامل, فقد أثيرت تساؤلات كثر حول الكثير من القضايا التاريخية والتي هي بالأصل تشغل بال الكثيرين لأنها تعتبر دروس وعبر يستخلص منها الإنسان ماهو مفيد فكيف إذا كانت هذه الدروس مبنية على التزييف.
السيد الصرخي الحسني " دام ظله "يحث على معرفة الحقائق من بطون الكتب وأمهاتها بل انه يناقش أصحابها ويحلل مواقفهم في دراسة الروايات وكيف أنهم يفسرون الرواية من وجهة نظر واحدة حسب ما يريدوه, وهنا يبين السيد الصرخي الحسني " دام ظله " بان العلم هو المقياس وهو النبراس الذي يضيء الإنسان طريقه بقوله ....
(..فيبقى العلم هو المقياس وهو النبراس فلا نستطيع أن نباري الآخرين إلا بالجانب العلمي ....)
فحينما نقيس العلم والمال فلا ريب أن العلم يسمو على المال، فلولا معرفة الإنسان للحياة لما كان هناك فرق بين البشر وسائر الأحياء، بل لما كان هناك فرق بين الإنسان والطبيعة، فالإنسان إنما سخر الطبيعة بعلمه، ولذلك نجد الآيات القرآنية تذكر بهذه الحقيقة، حيث يقول الله - تعالى- في قصة نبينا آدم ( عليه السلام) .
(وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ... وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ..) .

 كلما كانت المعرفة أقرب إلى اليقين وأدنى إلى تبديد الشك والجهل وأقرب إلى الكلية والشمول بحيث تكشف ستاراً أكبر فإن أهميتها تزداد والطلب لها يشتد.

الأربعاء، 12 فبراير 2014

ومضات من محاضرة السيد الصرخي الثانية ( تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي)

بقلم /هيام الكناني
*****************
إن وجود الإسلام ليس فقط من أجل الحكم والقيادة ولكن يسعى وبكل ما أوتي  من قوة أن يقود المجتمع بالمنهج الصحيح وان البعض من الأشخاص ممن ينتسبون للإسلام يعتقدون بأن الشعوب بلا ذاكرة تاريخية، ولذا نجد من هؤلاء يفتقدون روح النقد الذاتي لأنفسهم، ولذا يتحولون من موقع إلى آخر، ويسلكون سبلا متناقضة، بل قد يقعون في مصائب أخلاقية قد تكون قاتلة ولأجل هذا نجد الشعوب تقف من هؤلاء موقف الريبة والشك، ومن هنا كانت مسألة إلقاء سلسة محاضرات السيد الصرخي الحسني  (تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي) .  
فالساحة ليست خاصة بعاشق العلم وإنما لأي معطاء أراد الإغداق علينا بما استفاد  ,لذا فقد شرع السيد الصرخي الحسني في التوضيح السلس البين في  عقيدة المختار وفق رأي بعض العلماء الأعلام أمثال السيد الخوئي والسيد الصدر الثاني قدست أسرارهما وما تضمنت حياته من أحداث ووقائع مستدلا بروايات مسندة وموثقة بعيدة عن التحريف الذي أصاب التاريخ الإسلامي والذي تجده في بعض المؤرخين ولعل من الطبيعي أن تصاغ هذه الأكاذيب في روايات مسندة ، لتدخل التاريخ بوجه مشروع حين يكون منهج المؤرخ هو جمع الأخبار، دون التحقيق والتمحيص فيها، أو بوجه غير مشروع حين تلتقي مع هوى المؤرخ، أو تعينه على نصرة الاتجاه الذي يميل إليه، أو التنكيل بالاتجاه الذي يميل عنه.
يستخرج الحقيقة من وسط الأحداث الغامضة" ويقول " يجب ألا ينفر المؤرخ من غموض العالم المتغيرة , بل عليه أن يتعلم كيف يرتاد الظلام , وأن يرى الواقع من خلال الأحداث الغامضة " فالدقة والأمانة العلمية  والتدبر في أمهات الكتب أمثال بحار الأنوار مطلوبة,فليست هي سرد قصة أو صحيفة يومية,بل التمعن والتركيز هي السمة التي يجب أن يتحلى بها المحقق, فهذا السيد الصرخي الحسني يبحث ويدقق ويكشف الملابسات التي تطرأ في الشارع اليوم  ومنها قضية المختار الثقفي ومناقشتها وفق أراء العلماء ومن ثَم الولوج في دحض بعض الأفكار الخاطئة وتصحيحها وفق ضابطة العلم , ثم ذكر سماحة السيد الصرخي عددا من الروايات التي تشير إلى ما فعله المختار وقادته مع قتلة الإمام الحسين (عليه السلام ) من قتل وحرق وتجريد الثياب ورمي بالسهام ومن تهديم البيوت ومن رمي الآخرين وسط الدهن المغلي حتى يتفسخ.
 بعد ذلك ناقش سماحة السيد الصرخي الحسني دام ظله بعض أراء السيد الصدر الثاني ( قدس سره ) والتي ذكرها في كتابه ( شذرات من فلسفة تاريخ ثورة الإمام الحسين عليه السلام ) وتحت عنوان إخلاص المختار حيث أن السيد الصدر ينفي الكيسانية مطلقاً ويعتبرها نبز الأعداء ضد مذهب الأمامية ، لافتاً سماحة السيد الصرخي أن السيد الصدر أو من حقق الكتاب قد ذكر ثلاث مصادر من المصادر الشيعية في الهامش تشير إلى وجود مذهب الكيسانية ، فكيف سماحة السيد الصدر قدس سره ينفي وجود الكيسانية ؟!.
بعدها ناقش سماحة السيد الحسني صاحب البحار بخصوص ما نقله عن قضية المختار حيث يشير السيد الصرخي الحسني إلى أن الشيخ المجلسي (قدس سره ) بعد أن يعطي رأيه بفضل المختار وثورته وانه جرت على يديه الخيرات الكثيرة يقول " ..وأنا في شأنه من المتوقفين .." " فكيف يعطي الرأي بفضله ثم يتوقف في شأنه ؟؟ ، ثم يعطي السيد الصرخي الحسني توجيها لكلام الشيخ المجلسي .
كما تطرق سماحته دام ظله إلى ما ذكره ابن نما الحلي بخصوص المختار وثورته وأخذه للثأر ، معتبراً أن كلام ابن نما الحلي هو رد على نفي السيد الصدر قدس سره للكيسانية حيث يقول الحلي " وما زال السلف يتباعدون عن زيارته .. وينسبوه إلى القول بإمامة محمد بن الحنفية ..." ، فها هو السلف قد تباعد عن المختار وعن نشر فضائله ، وها هو السلف قد نسب المختار إلى مذهب الكيسانية والذي يؤمن بإمامة محمد بن الحنفية .
يذكر أن شخصية المختار من الشخصيات التاريخية التي كثر في الكلام بين المؤيد والرافض وهل أن عقيدته صالحة أو فاسدة وهل أن ثورته ضمن الأطر الشرعية أو مخالفة لها .