الأحد، 17 نوفمبر 2013

المرجعية العليا في كربلاء والتشخيص الواقعي لأهداف الطف

 تذكر بعض الروايات إن عدداً كبيراً من المسلمين يُقدر بالسبعة آلاف  كان يرافق الإمام الحسين " عليه السلام  " عند خروجه من المدينة , ولكن هذا العدد بدأ بالتناقص مع مرور الوقت , حتى لم يبقى مع الإمام سوى السبعين ونيف في يوم عاشوراء .
    فهل تلك الحالة غريبة أم إنها طبيعية في ظروف ذلك الزمان ؟ وما الذي يمكن أن تعكسه تلك الحالة ؟
إن وجود هذا العدد القليل حول سبط النبي الأكرم وسيد شباب أهل الجنة وخامس أصحاب الكساء وزعيم آل بيت النبي   في الأمة الإسلامية المترامية الأطراف يقدم أوضح الأدلة والبراهين على الانتكاسة التي كان يمر بها الدين الإسلامي آنذاك . فطريق الإمام الحسين  " عليه السلام  " إنما يمثل طريق الحق كونه سيد شاب أهل الجنة بنص حديث النبي الأكرم وباتفاق جميع مذاهب المسلمين . وعندما يتخلى عن هذا الطريق ملايين المسلمين ويسير عليه هذا العدد القليل يظهر الدليل الواضح على مدى الانحراف الذي أصاب الأمة , كما وتظهر الحاجة الملحة لاستعادة الناس إلى طريق الحق , وهنا كان لا بُد  من صعقة كهربائية شديدة تعيد الحياة إلى ذلك الجسم المشرف على الهلاك . فكانت ثورة التضحية والفداء والإيثار لهذا الإمام المدّخر من الله لمثل هذه المهمة العظيمة في إحياء هذا الدين .
والمفارقة الغير عجيبة أن الناس كانوا على يقين بالحق الذي يمثله الإمام الحسين " عليه السلام  " ولكنهم قاتلوا مع الباطل وساندوه وحاربوا الحق وخذلوه كونهم كانوا عبيد الدنيا وليسوا عبيد الله  وقد تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسكتوا عن الفساد وتخلوا عن الإصلاح, وابلغ وصف لهذه الحالة كان على لسان الفرزدق حين وصف الناس للإمام الحسين " عليه السلام  " بقوله (أما القلوب فمعك وأما السيوف فمع بني أمية ) واليوم نقول هل يمكن أن نكون من الذين قلوبهم مع الحسين وسيوفهم ضده ؟  هنا شخّصت  المرجعية العليا في كربلاء المقدسة لسماحة  السيد الصرخي الحسني في بيانه  " محطات في مسير كربلاء  "  هذا  بقوله :
(ولنكن صادقين في حب الحسين وجدّه الأمين ((عليهما وآلهما الصلاة والسلام والتكريم)) بالإتباع والعمل وفق وطبق الغاية والهدف الذي خرج لتحقيقه الحسين " عليه السلام  " وضحّى من أجله بصحبه وعياله ونفسه ،انه الإصلاح ) وقال سماحته  أيضا :
 (ولنسأل أنفسنا عن الأمر والنهي الفريضة الإلهية التي تحيا بها النفوس والقلوب والمجتمعات هل تعلمناها على نهج الحسين ((عليه السلام)) وهل عملنا بها وطبقناها على نهج الحسين الشهيد وآله وصحبه الأطهار ((عليهم السلام)) وسيرة كربلاء التضحية والفداء والابتلاء والاختبار والغربلة والتمحيص وكل أنواع الجهاد المادي والمعنوي والامتياز في معسكر الحق وعدم الاستيحاش مع قلة السالكين ).
http://www.al-hasany.net

السيد الصرخي الحسني...ثورة الحسين تعيش في وجدان وقلوب الأنبياء والصالحين

بقلم ابو زهراء
*************
(السلام على الحسين وعلى علي ابن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين ),السلام عليك يا ثار الله وابن ثأره , السلام عليك يا مولاي يا من نهضت بنهضتك الحية التي لم تمت ولم تتلاشى بل هي  حية في وجدان الأحرار والمضحين من اجل الخلاص من العبودية والركوع لغير الله .
فأنت يا مولاي يا أبا الأحرار لم ولن تهادن ولم تخضع ولم تراوغ بل أنت الحق المبين والصراط القويم , أنت خليفة الله في أرضه, وأنت الحجة البالغة , وأنت الحق ومنهجه , فقد أوقفت سيل الظلم الذي حل بالأمة من المنتفعين والانتهازيين والاستغلاليين وعبدت الدينار والدرهم , وأنت الذي علمت الأمة كيف تقف وتضحي من اجل أن ترتفع وتعلوا راية الحق .
فان تضحيتك وإيثارك ومبالغتك في التضحية من اجل شرع الله ودينه وسنة الرسول الأكرم الأقدس  ووصية المرتضى , عاشت في نفوس الأنبياء والأوصياء والصالحين لأنها تضحية لا تضاهيها تضحية وتتصاغر أمامها كل التضحيات , فهي أسمى واجل التضحيات .

ولهذا أشار سماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " في كتابة (الثورة الحسينة والدولة المهدوية) بقوله :{...العمق التاريخي للثورة الحسينية والسعة والشمولية لأهل الأرض والسماء, فإبراهيم  الخليل  (عليه السلام)عندما عقد العزم على السير والسلوك إلى اقرب الدرجات من الحضرة الإلهية المقدسة, تمنى يقدم اعز قربان إلى الله تعالى حتى يرتقي في السلم القدسي , فاستجاب الله تعالى دعوته وأمنيته فأبدل التضحية والذبح لابنه إسماعيل الذبيح (عليه السلام) بتضحية وذبح أعظم واكبر وأكثر حزننا وألما الذي يحصل في طف كربلاء حيث يذبح الإمام الحسين (عليه السلام) , فيهتم إبراهيم (عليه السلام) ويحزن حزنا شديدا على هذا المصاب الجلل لان صاحب المصاب (عليه السلام) أفضل وأحب من ابنه إسماعيل الذبيح (عليه السلام) . وبهذا يثبت أن الثورة الحسينية تعيش في واقع الحياة ووجدان المجتمع ونفوس وقلوب الأنبياء والصالحين (عليهم السلام)من بدا الخليقة...} .

الثلاثاء، 12 نوفمبر 2013

ثورة الحسين ثورة الأحرار ضد الظالمين في كل حين


بقلم عباس السعيدي
*****************
النهج الذي انتهجه الأولياء والصالحين في تحرير الإنسان من عبودية الظالمين كان لا يعتمد على طائفة أو دين , وإنما بذل هؤلاء المصلحين أنفسهم لتحرير الإنسانية من ظلم الظالمين لأنهم جاءوا رحمة للعالمين , وإلا كيف التحق المسيحي والسني والغلام التركي والعبد الأسود بالإمام الحسين سلام الله عليه وتخلف عنه شيعته وموالية , لأن أولئك استيقنوا انه الحسين سلام الله عليه هو الأب الحنون والقائد المثالي الذي يحقق العدالة والمساواة ويحقق لهم الحرية والإحساس بالإنسانية , وكيف شاهدوا تلك الروح الأبية الرسالية التي تبكي على أعدائها لأنه يراهم كيف يكتسبوا الآثام والذنوب والمعاصي بسبب مخالفتهم للحق المطلق المتمثل بشخصه الكريم وشاهدوا به تلك النفس التي لا تفرق بين القريب والبعيد بين العبد وبين الحر وكيف يحتضن ابنه وبنفس الوقت يحتضن العبد الأسود .
وان هذا النهج  الذي رسمه أهل البيت سلام الله عليهم نجده بصدق عند من سار على نهجهم فنرى الخطابات للشهيدين الصدرين والسيد الصرخي الحسني لا تفرق بين ملة وأخرى وبين دين وأخر وبين قومية وأخرى بل نحس فيها الروح الأبوية التي تظم بين ذراعيها  جميع أبناء الأمة ولا تعرف غير العدل حتى مع الأقربين والموالين فلا توجد مجاملة على حساب الإنسانية والدين ولا على العراق والعراقيين .
وفي كلام لسماحة السيد الصرخي الحسني في بيان محطات في مسير كربلاء
(........والآن أيها الأعزاء الأحباب وصل المقام الذي نسال فيه أنفسنا ، هل سرنا ونسير ونبقى نسير ونثبت ونثبت ونثبت على السير ونختم العمر بهذا السير المبارك المقدس السير الكربلائي الحسيني الإلهي القدسي في النصح والأمر والإصلاح والنهي عن المنكر وإلزام الحجة التامة الدامغة للجميع وعلى كل المستويات فنؤسس القانون القرآني الإلهي وتطبيقه في تحقيق المعذرة الى الله تعالى أو لعلهم يتقون
حيث قال الله رب العالمين سبحانه وتعالى : { وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } الأعراف/164.
وبهذا سنكون ان شاء الله في ومن الأمة التي توعظ الآخرين وتنصح وتأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر فينجها الله تعالى من العذاب والهلاك ،
فلا نكون من الأمة التي قعدت عن الأمر والنهي والنصح والوعظ فصارت فاسقة وظالمة وأخذها الله تعالى بعذاب بئيس.
ولا نكون من الأمة التي عملت السيئات ولم تنته ولم تتعظ فعذبها الله تعالى وأهلكها وأخذها بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون فقال لهم الله كونوا قردة خاسئين،
قال العزيز الحكيم:
{ لَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ * فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ } الأعراف/165-166.......)

الاثنين، 11 نوفمبر 2013

أخلاقية الطف الحسينية في منظور السيد الصرخي الحسني


بقلم قاسم الجليحي
***************
الكثير من المفاهيم التي طُرحت في مسألة معركة الطف وأسبابها وتعليل هذه الأسباب من جهة عاطفية جعلتها تدور في محور المظلومية لآل البيت عليهم السلام من خلال معطيات السلك العسكري غير المتكافئ  " عدة وعدد "  وهذا ما طغى على هذه الواقعة , واقعة الألم والحسرة عند بعض من يعتقد بهذا المفهوم , وان كان هذا المفهوم واقعا يمكن أن يختزل حقيقة النصرة ومن كان يدعيها كذبا بالإسلام والموالاة لآل الرسول (صلوات الله عليهم أجمعين ) ويضعهم في خانة المتخاذلين النادمين , وهذا ما رأيناه قد وقع بعد استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) بفترة وجيزة بثورة التوابين .
 لكن الأمر الذي ابتعدت عنه أقلام المؤرخين  "سهوا أو عمدا " لسبب استغلالي أو سبب مبهم مجهول يراد به غايات ومآرب لا نعلمها عندما نقلت هذه الواقعة , وهو إن سادات قريش وفطاحلهم ومن كان يعول عليه دين المسلمين والرجوع إليهم قد خذلوا الحسين وهم يعرفونه حق معرفته بأنه إمام معصوم مفترض الطاعة لا يمكن أن ينصح أو يرفض طلبه قد تركوه بين " ركزت الموت أو مبايعة  يزيد بن معاوية "  واتجهوا إلى أخلاقية  هزيمة الذات الداخلية , وحتى من اقرب الناس إليه قد تركوه معللين التقهقر والخذلان ( اترك هذا الأمر وخف على عيالك من بطش يزيد) وبعدها استغلوا ثورة الحسين لمصالحهم...!؟ .
لاحول ولاقوة إلابالله كلام يعبر عن حقيقة الانهزامية لهؤلاء الذين نعظمهم إلى الآن ونتوسدهم تيجان فوق الرؤوس ونتعبدهم , خذلوا الحسين في أحوج واخطر فترة مرت على دين محمد  , من انتشار المنكر والخوف من إظهار المعروف حتى غدا الإسلام غريبا لا يحمل من ادعى سادات الإسلام...!؟ , الغرض من هذا الكلام لا نريد الإسهاب والسير عميقا في حقيقة الطف وأخلاقيتها التي زرعت مفهوم ومعنى التحرر وما نراه الآن من هذه الادعاءات الفارغة للبعض ممن يدعي التشيع والموالاة للحسين والسير على ثورته,وإنما نريد أن نبين المفهوم الحقيقي من منظور علمي أخلاقي لمن وعى الحقيقة الحسينية بكل معانيها وتفرعاتها وما هي غاياتها المنشودة التي أرست الواقعة الحقيقية لمعنى التضحية في سبيل المبدأ السامي للإسلام من ثلة ارتوت من رحيق النبوة والرسالة.
 الكثير من قال وعبر عن هذه الواقعة لكن اختزلها بنوع من التمرد على حقيقتها وذاتها وأهدافها المستقبلية وقفز إلى تسويفها في معابر القصص والأساطير وصهر الثوابت حتى أصبحت كرنفال سنوي أو عيد من الأعياد ...! لم يصل هؤلاء مرتزقة الثورة الحسينية ولعُاقها وانتهازييها إلى عمق ما احتوت عليه فكرة الشهادة في تلك الفترة حتى وصلت إلى قلم السيد الأستاذ آية الله العظمى الصرخي الحسني " دام ظله " فوضع النقاط ورفع المبهم من ثورة الطف وما التصقت بها من خرافات وبدع لانتهازية المدعين وما ستحوي جلابيبهم تضليلا للعوام حتى وضع الركيزة الصلبة في انتهاج الثورة الحسينية وخطاها الصحيح عندما قال في بيانه 69 (محطات في مسيرة كربلاء)
قال الإمام الحسين ((عليه السلام)) { .. إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنما خرجت لطلب الإِصلاح في امة جدي (( صلى الله عليه وآله وسلم )) ،
أريد أن آمر بالمعروف وانهى عن المنكر وأسير بسيرة جدي وأبي علي ابن أبي طالب ((عليهما السلام))،
فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ، ومن ردّ عليّ هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق وهو خير الحاكمين،...}
والآن لنسأل أنفسنا : هل نحن حسينيون ؟ هل نحن محمدّيون؟ هل نحن مسلمون رساليون؟
ولنسأل أنفسنا :هل نحن في جهل وظلام وغرور وغباء وضلال؟
أو نحن في وعي وفطنة وذكاء وعلم ونور وهداية وإيمان؟
إذن لنكن صادقين في نيل رضا الإله رب العالمين وجنة النعيم ،
ولنكن صادقين في حب الحسين وجدّه الأمين ((عليهما وآلهما الصلاة والسلام والتكريم)) بالإتباع والعمل وفق وطبق الغاية والهدف الذي خرج لتحقيقه الحسين
((عليه السلام )) وضحّى من أجله بصحبه وعياله ونفسه ، انه الإصلاح ، الإصلاح في امة جدِّ الحسين الرسول الكريم ((عليه وآله الصلاة والسلام)).
وهنا لابد من أن نتوجه لأنفسنا بالسؤال ، هل أننا جعلنا الشعائر الحسينية المواكب والمجالس والمحاضرات واللطم والزنجيل والتطبير والمشي والمسير إلى كربلاء والمقدسات هل جعلنا ذلك ومارسناه وطبقناه على نحو العادة والعادة فقط وليس لأنه عبادة وتعظيم لشعائر الله تعالى وتحصين الفكر والنفس من الانحراف والوقوع في الفساد والإفساد فلا نكون في إصلاح ولا من أهل الصلاح والإصلاح، فلا نكون مع الحسين الشهيد ولا مع جدّه الصادق الامين ((عليهما الصلاة والسلام )).
إذن لنجعل الشعائر الحسينية شعائر إلهية رسالية نثبت فيها ومنها وعليها صدقاً وعدلاً الحب والولاء والطاعة والامتثال والانقياد للحسين (عليه السلام) ورسالته ورسالة جدّه الصادق الأمين ((عليه وعلى آله الصلاة والسلام)) في تحقيق السير السليم الصحيح الصالح في إيجاد الصلاح والإصلاح ونزول رحمة الله ونعمه على العباد ما داموا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فينالهم رضا الله وخيره في الدنيا ودار القرار.          

السبت، 9 نوفمبر 2013

الصرخي الحسني .... منهج الحسين منهج التضحية والفداء والابتلاء والاختبار


بقلم أبو زهراء
****************
إن منهج الإمام الحسين هو ذلك النهج الذي يريد للأمة الإسلامية الخلاص والتحرر والنهوض والخروج من دائرة الظلم والانحراف فكانت تضحية الإمام ومن معه من تلك الأنفس الطاهرة الزكية المضحية بالغالي والنفيس والتي لم تأتي إلى هذا الدرب جزافا , بل عاشت الاختبارات والابتلاءات ولم تبالي بجموع الأعداء وكثرتهم فكانت تسعى مع قائدها الهمام الذي اختاره الباري عز وجل لهذه المهمة الإلهية الإصلاحية والتي وعده بها جده الأقدس رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهو القائل " أني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي وأبي علي بن أبي طالب فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن رد علي أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم الظالمين وهو خير الحاكمين" (الأنوار 4 / 329) .
فكان هدفه الأسمى  هو الإصلاح والنهوض والتحرر وإحياء  فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي يرد الظالمين بكل الوسائل تعطيلها , لذلك عاش هذا المنهج وهذا الهدف في ضمائر الأحرار, ففي بيان ( محطات في مسير كربلاء ) قال سماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " وعاظا وناصحا ومذكرا ومرشدا لمن يريد أن يسير ويسلك ذلك الدرب المقدس {....ولنسأل أنفسنا عن الأمر والنهي الفريضة الإلهية التي تحيا بها النفوس والقلوب والمجتمعات هل تعلمناها على نهج الحسين ((عليه السلام)) وهل عملنا بها وطبقناها على نهج الحسين الشهيد وآله وصحبه الأطهار ((عليهم السلام)) وسيرة كربلاء التضحية والفداء والابتلاء والاختبار والغربلة والتمحيص وكل أنواع الجهاد المادي والمعنوي والامتياز في معسكر الحق وعدم الاستيحاش مع قلة السالكين والثبات الثبات الثبات
قال العلي القدير جلت قدرته :
بسم الله الرحمن الرحيم((أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللّهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }التوبة/16.
فها هو كلام الله المقدس الأقدس يصرّح بعدم ترك الإنسان دون تمحيص واختبار وغربلة وابتلاء ، فَيُعرف الزبد والضار ويتميز ما ينفع الناس والمجاهد للأعداء وإبليس والنفس والدنيا والهوى فلا يتخذ بطانة ولا وليا ولا نصيرا ولا رفيقا ولا خليلا ولا حبيبا غير الله تعالى ورسوله الكريم والمؤمنين الصالحين الصادقين ((عليهم الصلاة والسلام))
فيرغب في لقاء الله العزيز العليم فيسعد بالموت الذي يؤدي به الى لقاء الحبيب جل وعلا ونيل رضاه وجنته وفي كربلاء ومن الحسين عليه السلام جُسّد هذا القانون والنظام الإلهي ، حيث قام (عليه السلام) في أصحابه وقال
((إنَّه قدْ نَزَل من الأمر ما تَرَون ، وإنّ الدنيا قد تغيَّرت وتنكَّرت ،وأدبَر مَعروفُها………. ألاَ تَرَون أن الحقِّ لا يُعمَل به ،والباطلِ لا يُتناهى عنه ، لَيرغَب المؤمنُ في لقاء ربِّه فإنّي لا أرى الموت إلاّ سعادة ، والحياة مع الظالمين إلاّ بَرَماً ))

الاثنين، 4 نوفمبر 2013

الصرخي الحسني والدعوة إلى .....المنهج العلمي الأخلاقي بالدليل والأثر والبرهان


بقلم أبو زهراء
*****************
إن المنهج والطريق والهدف والأساس الذي سار عليه  أئمتنا الأطهار عليهم سلام الله  في نشر الدين الإسلامي المحمدي الأصيل  اثبتوا من خلاله حجيتهم وصدق دعواهم الحقه سلام الله عليهم   هو الدليل والأثر العلمي المسند على كتاب الله العزيز القدير والسيرة النبوية العطرة  وعلى ذلك النهج والمنهاج سار السلف الصالح من علماء الأمة الإسلامية  ممن اتخذ طريق محمد واله الطاهرين عليهم سلام الله أجمعين , ومنهم المرجع السيد الصرخي الحسني " دام ظله " الذي ومن الوهلة الأولى لتصديه للمرجعية واستلام زمام قيادة الأمة الإسلامية  دعا دعوة الواثق من نفسه , العالم بربه , والداعي إلى الحق والى منهج آل الرسول الأكرمين , وقال كلمته الشهيرة  (هذا كتابي الفكر المتين دليلي على علميتي فمن يجد فيه الركاكة أو الضعف فانا ومن يقلدني اتبعه ) .
 وهذا الكتاب أي الفكر المتين لم يكن الكتاب الوحيد فقط لسماحته  " دام ظله " والذي يعتبر من كتب الأصول العالية , حيث ناقش سماحته " دام ظله "  فيه الكثير من أراء العلماء المتصديين في حوزة النجف وغيرها واثبت بطلان طرحهم بالدليل والأثر  , بل ألف سماحته " دام ظله " الكثير من البحوث العلمية في جوانب عدة وخاصة علمي الفقه والأصول , وخطت أنامله المباركة العديد من الكتب ذات القيمة العلمية العالية ومنها (منهج الأصول  " تقريرات لأستاذه الصدر الثاني  في كتابين "  وكذلك نجاسة الخمر , والفصل في القول الفصل , ومؤلفات أخرى عديدة ) .
إضافة إلى المحاضرات القيمة التي شرح بها الحلقات الثلاث  للسيد الشهيد محمد باقر الصدر والتي تعتبر المئونة  لكل طالب علم وساعي إلى الاجتهاد في العلم والمعرفة وكذلك إصداره للعديد من البحوث التاريخية والفلسفية والعقائدية والتفسير , وبحوث علمية وكونية وغيرها , وكذلك تصدي سماحته " دام ظله "  إلى دعاوى الضلالة والنفاق وأبطالها بالدليل العلمي الأخلاقي   كدعوة مدعي العصمة احمد إسماعيل كاطع , ودعوة قاضي السماء .
  هذا جزء بسيط من مناهل ذلك النهر الوافي النهر العذب الذي يحوي كنوز آل بيت محمد عليهم أفضل الصلاة والسلام  إضافة إلى المواقف الوطنية التي يجب أن تخط بماء الذهب , فالدساتير التي خطتها أنامله الطاهرة لخلاص الأمة من واقعها المرير كانت من خلال إلقاء المحاضرات الأخلاقية وإصدار البيانات والفتاوى  , نعم انه وريث آل محمد وحامل لولاء العلم والمعرفة هذا هو المنهج الحقيقي وهذه دعوى الحقيقة التي ادعاها سماحة السيد الصرخي الحسني  " دام ظله " هي دعوة الأثر والعلم والمعرفة ...
البحوث الأصولية
البحوث الفقهية
البحوث الاخرى
البيانات


الأحد، 3 نوفمبر 2013

السيد الصرخي الحسني الإنسان المتكامل والمرجع العالم العارف


بقلم أبو زهراء
**************
إن الأمة الإسلامية قد أنجبت الكثير من العظماء والمفكرين وأصحاب العقول النيرة التي أطلت على عليها بإشراقات استنارت منها  الأمة وشعوبها , ومن هؤلاء  العظماء ابن العراق   السيد الصرخي الحسني " دام ظله "  المرجع الغيور والقائد الهمام والعالم العارف  ذو الحسب والنسب الطيب وهو من العوائل العراقية الشريفة .
من عشيرة السادة آل صرخة الحسنية وهو محمود بن عبد الرضا بن محمد بن لفته بن بلول بن حاوي بن حسن بن محمد بن غزال بن جنديل بن خليفة بن سلطان النجدي بن غالب بن رشيد بن خلف بن حسين بن جاسم بن أسود بن سلهب بن مشيرف بن درع بن مغصوب بن قتادة بن ادريس بن علي (قاضي المدينة) بن (صرخه) بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان (أبي عبد الله) بن علي (أبي السلمية) بن عبد الله بن ابو جعفر محمد الثعلب بن عبد الله الأكبر بن محمد الأكبر بن موسى الثاني بن عبد الله الشيخ الصالح بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن الزكي(عليه السلام) بن الإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام) .
وان هذا النسب الطاهر يشهد له الكثير من العلماء
1-    السيد حسين بحر العلوم
2-    السد محمد كلانت
3-    السيد محمد علي الحمامي
4-    الشيخ بشير النجفي
5-    السيد علي السبزواري
6-    الشيخ باقر شريف القريشي
7-    السيد علي الموسوي الواعظ
8-    السيد هبة الدين
وكذلك شهادة النسابة والذين يزيدون على أكثر من 15نسباب
إضافة إلى أكثر من 26 مصدر
هذا من جانب نسبه الطيب الطاهر , أما تراث هذا المرجع فقد خطت أنامله المباركة الكثير من الكتب والبحوث التي تعد مصادر علمية ومراجع لكل من يريد العلم والمعرفة , فقد كتب سماحته " دام ظله " في الفقه  والأصول ومن أهم كتبه هو (المدخل إلى الفكر المتين أربع أجزاء, بحوث أصولية عالية الفكر المتين ثمان أجزاء , وكذلك خط قلمه الشريف الكثير من البحوث الفقهية منها نجاسة الخمر , والفصل في القول الفصل , والفصل في الفريضة المعطلة , وبحوث غيرها مخطوطة ومطبوعة ) , إضافة إلى البحوث والكتب والمؤلفات العقائدية والتاريخية والتفسير وفي ميادين شتى .
 إن شخصا مثل السيد الصرخي الحسني " دام ظله "  لا يمكن أن نذكر قدره وشانه بهذه  الأسطر القليلة ,لأنه يمثل الشخصية الرسالية المتكاملة في كل شيء بالخلق والأخلاق وبالتواضع والسماحة , والمواقف الوطنية المشرفة التي وقفها كأنه جبل لا يمكن أن تؤثر فيه الرياح , وتتميز شخصيته بالاتزان وذات القرار الصائب , حيث أن سماحته " دام ظله " يشخص ويحلل الأمور تحليل إستراتيجيا ويعطي الحلول لكل أزمة ومشكلة , ووقف مع الأمة في كل محنها وصعابها ولم يقف منزويا متفرجا , بل تفاعل مع الشعب في كل شيء ووقف معه ضد كل المخططات تريد النيل من العراق وشعبه .
حيث خطت أنامله الشريفة اثنان وثمانون بيان قد نقش فيها كل الأمور وأعطى الحلول الجذرية لكل مسألة,  هذا هو المرجع والقائد والشخص المتكامل الذي ذاب في الأمة وذاب وأنصهر في الإسلام وتفاعل وتسامى في المجتمع وعاش محنه وصعابه